النويري
179
نهاية الأرب في فنون الأدب
ووسمه بالملك الأجلّ : السيد الكامل ، المجاهد المرابط ، نصير الدين ، ركن الإسلام ، جمال الأنام ، جلال الدولة فخر الملة . عزّ الأمة . سند الخلافة . تاج الملوك والسلاطين . ، قامع الكفرة والمشركين ، قاهر الخوارج والمتمردين ، إلب غازي بك ، محمد ، بن أبي بكر بن أيوب ، معين أمير المؤمنين - رعاية لسوابق خدمه ، وخدم آبائه وأسلافه ، وإبانة عن وفور احتبائه « 1 » ، وكمال ازدلافه « 2 » . وإنافة به « 3 » من ذروة القرب إلى محلّ كريم ، وإختصاصا له بالإحسان الذي لا تلقّاه إلا من هو - كما قال اللَّه تعالى - ذو حظَّ عظيم - وثوقا بصحة ديانته التي يسلك فيها سواء سبيله ، وإستنامة إلى أمانته في الخدمة التي ينصح فيها للَّه تعالى ولرسوله . وركونا إلى [ كون ] الإنعام عليه موضوعا بحمد اللَّه تعالى في أحسن موضع ، واقعا به لديه في خير مستقرّ ومستودع . وأمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - لا زالت الخيرة موصولة بآرائه ، والتأييد الإلهى مقرونا بإنفاذه وإمضائه - يستمدّ من اللَّه عز وجل حسن الإعانة في اصطفائه ، الذي اقتضاه نظره الشريف واعتماده ، وأدى إليه إرتياده المقدّس الإمامي واجتهاده . وحسب أمير المؤمنين اللَّه ونعم الوكيل - . أمره بتقوى اللَّه تعالى ، التي هي الجنّة الواقية ، والنّعمة الباقية ، والملجأ المنيع والعماد الرفيع ، والذّخيرة النافعة في السّر والنّجوى ، والجذوة
--> « 1 » اصطفائه . « 2 » قربه وتقدمه . « 3 » إعلاء له ورفعا .